الفيصلي لم يسقط لأنه خسر بطولة، بل لأن هناك من تعامل مع هذا النادي وكأنه محطة مؤقتة، لا كيان عمره عقود صنع الفرح للأردنيين ورفع اسم الأردن في كل مكان. جماهير الفيصلي لم تكن تنتظر المستحيل، كانت تريد من يشعرون بثقل الشعار، ويعرفون أن خلفهم جمهوراً يدفع من أعصابه وقلبه وكرامته قبل ثمن التذكرة.
أما الإدارة المؤقتة… فالمؤقت لا يعني الغياب عن المسؤولية. حين تجلس على كرسي الفيصلي تصبح مسؤولاً أمام تاريخ كامل، لا أمام موسم عابر. الصمت، والتخبط، وغياب الشخصية، كلها أمور دفعت ثمنها جماهير لم تبخل يوماً بالدعم والوفاء.
وفي الملعب… بعض اللاعبين كانوا وكأنهم يؤدون واجباً ثقيلاً لا يدافعون عن زعيم الكرة الأردنية. القميص الأزرق ليس عقداً مالياً فقط، بل عهد رجولة وانتماء، ومن لا يشعر بحرقة الجماهير بعد كل سقوط، لا يستحق شرف تمثيل هذا النادي.
الأردن/ هاشم أمين عربيات